الاثنين، 22 سبتمبر 2008

مختارات من الدليل (2)


تعاهد القرآن طريق للدخول في أعظم أهلية


فقد قال عليه الصلاة والسلام:
((إنّ لله أهلين من الناس، قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته)) (1)
فكيف يمكنُ لمن حفظ القرآنَ أن "يحظى بأشرفِ انتسابٍ وأكملِ وصف"(2): ((أهل الله وخاصته)) إن تَرَك الإقبالَ المستمرَ على مراجعته؛ وهو الخطوةُ الأولى للوصول إلى هذه الأهلية؟!
أما مَن هم أهلُ القرآن؟
فـــ((أهل القرآن)): هم "حفظة القرآن، القارئون له آناءَ الليل وأطرافَ النهار، العاملون به، فهم أولياءُ الله المختصون به اختصاصَ أهلِ الإنسان به"(3) وإنما "سُمُّوا بذلك تعظيمًا لهم كما يقال: بيت الله" (4)
فالأهليةُ تتضمن مفهومَ الملازمة والاستمرار، ذلك أن المرءَ أشد ما يكون ملازمةً لأهله دون من سواهم، فإذًا.. كيف ينبغي أن يكونَ حالُ الحافظِ مع تثبيتِ كلامِ الله عزّ وجلّ؟
1- رواه ابن ماجه وصححه الألباني رحمهما الله "سنن ابن ماجه" (المقدمة/ 16-فضل من تعلم القرآن وعلمه/215)
2- المعنى مقتبس من "حفظ القرآن الكريم"، ص:15
3- "سنن ابن ماجه بشرح السندي" (1/140)
4- "فيض القدير" (3/67)


المرجع: "الدليل إلى تعليم كتاب الله الجليل"
تأليف المعلمتين: حسّانة بنت محمد ناصر الدين الألباني - سُكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني
حفظهما الله تعالى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق