‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى منتقاة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى منتقاة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

حقيقة التنظيم المسمى بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام"

بسم الله الرحمن الرحيم
فتوى معالي الدكتور سعد الشثري –حفظه الله- في بيان حقيقة التنظيم المسمّى بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام"
المصدر: برنامج "الجواب الكافي" الأحد 5/ 11/ 1435هـ

مقدّم البرنامج: جرى في الأيام الأخيرة الماضية الحديث في وسائل الإعلام وكذلك في وسائل التواصل الاجتماعي عن ربط دعوة الإمام المجدِّد محمد بن عبد الوهّاب رحمه الله تعالى هذه الدعوة المباركة ببعض الحركات التي صار لها رواج في الآونة الأخيرة، في مناطق الصّراع في العراق وسوريا، وأن هذه الحركات التي تنتهج العنف والغلو والتكفير إنما هي امتداد لهذه الحركة الإصلاحية المباركة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب أو تنتهج من نهجها، وتسلك سبيلها، من ذلك ما يتحدث به بعض الكتّاب وبعض المغرّدين عن أنّ مثلاً "داعش" وما تحمله من فكر وما تبشر به من أمور إنما هي امتداد لمثل هذه الدعوات الإصلاحية المباركة.
جواب الشيخ وفقه الله وسدّده:
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد
لا زالت محاولات القضاء على دين الإسلام تتوالى على الأمة الإسلامية باستخدام أسماء رنّانة، يُلبِّس فيها المبطلون الحقّ بالباطل، ويستعملون هذه الأسماء التي تشتاق لها النفوس وترغب فيها من أجل تحقيق أهدافهم السيئة، المناقضة لدين الإسلام. وقد كان مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الذي جرّ على الأمّة الويلات الكثيرة كان باسم تحقيق العدل في الأمّة! وكان مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- باسم القضاء على الاختلاف بين الأمّة! ولا زال التلاعب بالمسميات الذي يترتب عليه مناصرة الدّهماء للمبطلين، فأُنشئت دول كاملة على هذا النمط، مثلاً "دولة الموحّدين" تنسب للتوحيد وهي من أبعد الناس عنه، أنالت الناس ظلمًا، وخسفت بهم، وجرّت الويلات على الأمّة، وهكذا بـ"الدولة الفاطمِيَّة" تُنسب للصحابية الجليلة فاطمة -بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها- والتي أظهرت خيرًا للناس، وبالتالي ناصرها أهل الخير، وناصرها الراغبون في نصرة دين الله عزّ وجلّ، والتي آل أمرها إلى أن يدّعي ولاتها أنهم الآلهة التي يجب أن تُعبد، طلبُوا من الناس أن يعبدوهم من دون الله، قتلوا العلماء والمصلحين، وأذاقوا الناس الويلات وأنواع العذاب، مع أنه كان في أول أمرها ناصرهم أهلُ الحق وأهلُ الخير اغترارًا بما هم عليه من الأسماء.
وممن حاول استخدام الأسماء الطيبة الجذّابة حزب البعث العربي، فقد جاءوا إلى الأمة باسم مناصرة العروبة والعربية، فإن ميشيل عفلق وصلاح البيطار أسّسوا حزب البعث في عام (1367هـ) ووضعوا مجلة الطَّلِيعة، حتى وصل بهم الحال، وناصرهم من ناصرهم ممن اغترّ بهذه الدعاية، حتى حكموا في سوريا عام (1383هـ) وانخدع بهم عدد من أهل الخير بما أظهروه من أسماء جذّابَة خدّاعَة، ولا زال الناس يُقاسون ما سبّب لهم ذلك من آثار سيئة بسبب هذا الحكم الناشئ من حزب البعث. وهكذا في العراق ففي عام (1378هـ) قاد حزب البعث العربي حملة بقيادة عارِف، قادوا ثورة، قتلوا حينها الملك فيصل الهاشمي، ونادوا أن عبد الكريم قاسم زعيم العراق، ثم انقلب البعثيون عليه عام (83هـ) بثورة حصل فيها اقتتال عظيم وقتال شرس في شوارع بغداد بقيادة عارف، وفي عام (1386هـ) قام حزب البعث بالتحالف مع ضباط غير بعثيين، غرّوهم بمسميات وأسماء رنّانة قاموا بانقلاب، أسقط حكم عبد الرحمن عارف، وبعدها بسنتين قام الحزب بطرد جميع أولئك الضبّاط، ومن تعاون معه في الانقلاب، وقتل كثيرًا منهم، والحزب يتولى مثل هذه السياسات المقيتة، في سياسة شرسة على الناس، تولى اغتيالات كثيرة، اغتال كثيرًا من قادته من مثل: حَرْدان التِّكريتي، فؤاد الرِّكابي، ناظم كزار مع خمسة وثلاثين من أنصاره، غانم عبد الجليل، محمد محجوب، محمد عايش، عدنان الحَمْدَاني، ناصر الحاني، مرتضى سعيد، و و أسماء كثيرة، وفي عام (1399هـ) قاموا بانقلاب آخر، بعضهم على بعض، وأعدم حزب البعث ثلث مجلس قيادة الثورة، وأكثر من خمسمائة عضو من أعضاء حزب البعث، ومن المعلوم أن حزب البعث أنزل بالأكراد أبشع أنواع العذاب، وأنواع القتل والبطش والتنكيل بصور همجية، بلا دين ولا مروءة، وقد حكم الناس بنظام بوليسي مشدَّد، من خلال دوائر مختلفة، دوائر مباحث وشرطة واستخبارات وغيرها من الدوائر، وكان من سياسة الحزب حرب الإسلام، وقتل علماء الشريعة، لم يُورِّثوا أُمَمَهم إلا الفقر والخوف في بلدان غنية وأهلها أهل عمل ونشاط، وأصبح بطش الحزب يعجز عن توفير الأمور الأساسية لهم، وأرسل لعلماء الإسلام لاغتيالهم، أُغلِقَت المساجد، مُنعت كتب العلم، بل حوربت العفة والسِّتر، مع استخدام أنواع التعذيب، وحاول حزب البعث أن يَغُشَّ المسلمين مرات متعددة بشعارات إسلامية عديدة، ومصطلحات تهفو لها النفوس، هذا مثال: اُنظر مثلاً لما استخدم الحزب شعار الجهاد عند غَزْوِه للكويت للتلبيس على الخلق، وانظر لاستخدام لفظة التكبير في عَلَم دولة البعث، أضعف حزب البعث الأمة في عُصُورِها السابقة، وحزب البعث حزب همجي، حزب قومي، ممقوت، يسيطر على ذويه جنون العظمة، ويعتمد على المخادعة والكذب والتزوير، والإنسان عندما يلاحظ الحزب يجد فرقًا شاسعًا بين ممارسات أصحابه وأقوالهم قبل السّلطة ومثل ذلك بعدها، لم يفلح الحزب في تحقيق الوحدة بين فصائله، بين سوريا والعراق في وقته السابق، وكانت الاتهامات مستمرة بينهم، اتهامات بالخيانة العظمى للأمة، مرّ بالأمة مرحلة سيئة بسبب حزب البعث، فنرجو من الله ألا يعود لهم سُلطَان!
اليوم حزب البعث يظهر لنا بلباس خادع، هو مسمّى "الدولة الإسلامية للشام والعراق" الدولة الإسلامية للشام والعراق هو حزب البعث المَقِيت، الذي يقول قائلهم:
   آمنت بالبعث ربًا لا شريك له      وبالعروبة دِيْنًا ما له ثانِ
وحينئذٍ نعلم أن هذا التنظيم إنما هو حزب البعث السابق، وإنما هو بشعار رنّان، يقول قائلهم: "الرجعية الدينية إحدى المخاطر الأساسية التي تهدِّد الانطلاقة التَّقَدُّمِيَّة في المرحلة الحاضرة"، ولذلك إذا نظرت إلى القيادات العُليَا في تنظيم الدولة الإسلامية، وجدت فيه العلمانيين، وجدت فيه الشيعة، وجدت فيه الدُّروز، وحينئذٍ نقول بأن هذا التنظيم لا يَبُتُّ للإسلام بصلة، لا يَبُتُّ للإسلام بصلة، وليس لتنظيم الدولة الإسلامية أي تنظير شرعي تأسيسي يُبَيِّن مَنْهَجه العقدي، وما صدر عنه إنما يمثل تبريرات جدلية، أو تلبيس على الناس باستخدام مصطلحات شرعية ليُروِّج على السُّذَّج الممارسات الهمجية التي يقوم بها حزب البعث المسمى بـ"الدولة الإسلامية"، ولذلك لم نجد أحدًا من علماء الإسلام المعتَبَرِين ينتمي لهذا الحزب أو يدافع عنه، ويخلو التنظيم من أي شخصية شرعية لها وزن، بل جميع الدعاة والعلماء يحذرون من هذا التنظيم المسمى "الدولة الإسلامية"، ويبينون مخالفة ممارساته للإسلام، وعدم شرعية إعلانه للخلافة.
ومَن قال من العلماء بأن هذا التنظيم من الخوارج أخطأ، هذا التنظيم ملاحدة، وأصحابه زنادقة، يحاربون الله ورسوله، لا يُقِرّون بالله ربًا، ولا يُقِرّون بالإسلام دينًا، ولا يُقِرّون بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولاً، هم أكفر من اليهود والنصارى، بل هم أكفر من الوثنيين وعبّاد الأصنام،[مقدّم البرنامج:هذا في قيادتهم معالي الشيخ؟] نعم، وخطر هذا الحزب على الأمة الإسلامية أعظم من خطر هؤلاء جميعًا.
قد تقول: بأن هذا الحزب انضمّ إلى لوائهم المجاهدون القادمون من بلدانٍ شتى يريدون نصرة دين الله.
نقول: كون هؤلاء أتباع كلِّ ناعق، أتباع كلِّ ناعق، سمعوا الكلمة الطيبة التي أُعلنت غشًا وتزويرًا، فجاءوا إليها، غرّتهم الدعاية، لم ينظروا لحقائق الأمور، ولذلك كذلك انضم تحت لواء هذا التنظيم قُطّاع الطريق، وجُباَة الأموال، والمِلِيشِيَات المرتزقة، وحينئذٍ وجود مثل هؤلاء ليس دالاً على صدق هذا التنظيم في ادّعائِه الانتساب إلى دين الإسلام، والحُكْم على الجيش إنّما هو بأهدافه وغاياته وقادته، ليس بأفراده الذين يفعلون الشيء لتحقيق غايةٍ يُرِيدُها غيرُهم.
بعض الناس قد يقول بأنَّهُم يستخدمون مصطلحات شرعية، مثل التكفير، مثل الرِدَّة، مثل التكبير، مثل البَيْعَة.
نقول: هذه مُسَمَّيَات شرعية، يأتون بها لِلَّعِب على الذُّقُون، واللَّعِب على النّاس، وقد يُمكِّنُون بعض هؤلاء الذين جاءوا للجهاد من فعل بعض هذه الأشياء من أجل أن ينغرّ بِهِم الخلق، ويستخدمون هذه المصطلحات من أجل تبرير طرائقهم السابقة في البطش والتنكيل الذي هو من سياسة حزب البعث.
قد يقول بعضهم بأنْ: هناك معارك بين التنظيم المسمى بـ"الدولة الإسلامية" وبين حزب البعث السوري المتمثل في جيش الأسد.
فنقول: هكذا حزب البعث، ما يفتؤون أن يقتتلوا ويختلفوا، ففي العام الماضي كانت العلاقات بينهم وطيدة، وكان النظام يَتَجَنَّب عَمْدًا المُواجَهَات بينه وبين حزب البعث المسمى "الدولة الإسلامية للعراق والشام"، بل كان الجيش السوري يقصف أي فصائل ثورية تدخل في مواجهات ومعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية، وكأنه يخوض المعركة بنفسه، ولا يُستبعد أن يحدث هناك انقسام بين أقسام حزب البعث، لأنهم هكذا هو شأنهم، وهذه هي طريقتهم، ما يفتؤون أن ينقسموا، كما حدث سابقًا بين العراق وبين سوريا، وبين قادة التنظيم في العراق مرات متعددة.
قد يقول قائل: بأنهم يهدمون الأضرحة.
قيل: هذا من عمل الأتباع، الذين لا يعرفون حقيقة الحال، ويتشدّدون في ذلك، ولذلك لما تعلّق الحُكم بضريح سليمان باشا جدّ العثمانيين، الموجود في المناطق الخاضعة لهُم مَنَعُوا من هدمه، بل سهّلوا للقوات التركية أن تدخل للضّريح لحمايته، وقوات حزب البعث اليوم المسمى بـ"تنظيم الدولة الإسلامية" تقوم بحماية هذا الضريح!
إن قال قائل -مِثْل مَا ذَكَرتُم- : هم يعتمدون على نصوص من الكتاب والسنّة، ويستدلون بأقوال علماء الدعوة، الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأبنائه وتلاميذه.
قيل: هذا أيضًا من محاولة اللّعب على السعوديين، من أجل استخدام شبابهم ليكونوا وقودًا يناصرهم، ويحقق أهدافهم السّيئة التي هي محاربة لله ورسوله.  
ولذا تجدهم يخاطبون كلاً بما يناسبه، إذا نظرت إلى مثلاً خطابهم إلى أهل المغرب وجدتهم يستخدمون كلام علماء المالكية، ويستخدمون بعض النصوص التي تكلم بها الفقهاء المتقدمون من هذا المذهب، من أجل اِسْتِجْرَار بعض التونسيين والجزائريين والمغاربة، ليكونوا داخل تنظيمهم، وهكذا إذا خاطبوا من ينتمي إلى حزب الإخوان أو غيرهم، خاطبوهم ببعض كلام قادة الحزب من أجل أن يَجرُّوهم ليكونوا وَقُودًا لهم في تحقيق مآربهم المخالفة لدين الله عزّ وجلّ، بل تَجِدُهُم قد يحتَجُّون بكلام بعض المعاصرين الموجودين ممن له كلام آخر يُصَرِّح بفساد منهج هذا التنظيم المسمى بـ"الدولة الإسلامية".
إن قال قائل: بأنّ أبا بكر البغدادي -هذا إبراهيم بن عوّاد- يتكلم بخطاب شرعي مُنَسَّق مبني على النصوص.
فنقول: أبو بكر البغدادي هذا مجرد صورة من أجل تحسين سُمعة حزب البَعْث لَدَى الآخرين، والقيادة الحقيقية عند غيره، مثل الأنباري، حجي بكر، أبو مسلم التُّركُمَاني، أبو عبد الرحمن البَيْلاوي، أبو أحمد العلواني، أبو مهند السُّوَيْدَاوي، محمد النَّدَى الجُبُورِي، وغيرهم، وكُلّهم بَعْثِيُّون، يَتَبَنَّون المنهج العلماني، ويحاربون الله ورسوله، ولَيسُوا من أهل الإسلام في شيء، وأظن أن أول رصاصة سَيُطْلِقُهَا الحزب بعد الانتصار ستكون في رأس أبي بكر البغدادي هذا كما هو الحال في عدد من الوقائع السابقة التي مَرَّت بالحزب، لأنّه انتهى دوره، ولم يعد لبقائه أي داعٍ، وإن كان البغدادي صادقًا في كلامه فعليه أن يتبرأ من حزب البعث، وعليه أن يقضي على القِيَادَات البَعْثِيَّة مِمَّن مَعَه قبل أن يَقْضُوا عليه، وإلا فإنّي أحذره أن يكون من جثى جهنّم.
قد يقول قائل: لهم انتصارات كثيرة، وأصبح لديهم أموال، ودول الكفر تحاربهم، وأصبحت مجتمعة عليهم.
الانتصار المؤقت هذا ليس دليلاً على صدق الإنسان، وليس دليلاً على صحة المنهج ولا سلامة الطريقة، لما انتصر حزب البعث سابقًا لم يستدل أحد بذلك على أنَّهم مُوَافِقُون لِشَرْع الله، انْتِصَار السُّوفْيِت الذين يَتَبَنَّون المنهج الماركسي الملحِد وتَكْوِين أكبر دَولَة لهم سابقًا، ليس دليلاً على صِحَّة طريقتهم ولا ديانتهم، وهناك تناغم بين حزب البعث وبين الماركسية، ولذلك حزب البعث يطرح الطَّرح الماركسي الشيوعي حتى بعد سُقُوطِه في بُلْدَانِه.
قد يقول قائل: بأنهم أقاموا دولة الخلافة.
نقول: نعم، خلافة دولة البعث، ليست خلافة دولة الإسلام، خلافة دولة البعث التي سقطت، والتي جَرَّت على الإسلام والمسلمين الويلات والحروب والشَرّ المُستطير، وها هي الآن تُعِيد نفسها، هذا الكلام -اسم الخلافة- هذا من اللعب بالألفاظ،  لكسب أناس يكونون جُنودًا لهم يتوصَّلُون بهم إلى محاربة الله عزّ وجلّ، ومحاربة رسوله صلى الله عليه وسلم، بواسطة حُكْم حزب البعث.
وبناءً على ما سبق من كون هذا التنظيم المُسَمَّى بـ"الدولة الإسلامية للعراق والشام" يحارب الله ورسوله، ويسعى فسادًا في الأمر، وآخِر ومَآل أمره مُضَادّة شرع ربّ العزّة والجلال، وإغلاق بيوت الله، وقتل علماء الشريعة، ومنع كُتُب العلم، ومنع الحجاب الشرعي، وتعذيب عباد الله المؤمنين، فلذلك أنا أُبَيِّن عدد من الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الموضوع:
أولها- عِظَم إثم مَنْ اِنْتَمى إلى هذا التنظيم، بل الانتماء إلى هذا التنظيم رِدَّة عن دين الإسلام لِمَن عَلِم بحقيقة حَالِهم، ويجب على مَنْ اِنْضَمَّ إليهم أن يتركهم فورًا. وبناءً على أنَّهم يَقْتُلُون مَنْ يُحَاوِل أنْ يتَركهم فحينئذٍ نقول: اُقْتُل قائد فصيلك وأكبر قدر ممن مَعَه؛ لعل الله -عزّ وجلّ- أن يعفو عَنْك انضمامك إليهم.
وثانيًا- مَنْ قُتِل منهم فليس بشهيد، بل نَظُنُّ أنّه إلى جَهَنَّم وبِئس المصير؛ وفقًا لمدلول النصوص الشرعية.
وثالثًا- بَيْعَتُهم باطلة، ولا يجوز الاستمرار فيها، ولا الالتزام بها، ولا قيمة لها شرعًا.
ورابعًا- يَحْرُم التَّعَاون معهم بأي نَوْع مِنْ أَنْوَاع التَّعَاون، بل يُعَدّ ذلك خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. والأصل أنَّه لا يجوز عقد أَيّ اِتِّفَاق أو هُدْنَة مَعَهُم.
وخامسًا- قِتَالُهم والوُقُوف في وُجُوهِهِم مِنْ أَوْجَبْ الوَاجِبَات الشَّرْعِيَّة، ومِنْ نُصْرَة دِين رَبِّ العِزَّة والجلال. ومَنْ قُتِلَ وَهُوَ يُقَاتِلُهم يُرِيدُ وَجْهَ الله نَرْجُو أنْ يَكُون مِنْ الشُّهَدَاء.
وسادسًا- لَهُم أَتْبَاع ولَهُم أَنْصَار فِي كثيرٍ مِن الدُّوَل، ولِذَلِك يَجِب عَلَى كُلّ مُسْلِم أَنْ يَكْشِف مَا اِطَّلَع عَلَيْه مِنْ أَحْوَالِهِم، وأَنْ يُبَلِّغ عَنْ كُلِّ مَنْ يَعْمَل مَعَهُم، أو يَدْعُو إِلَى مُشَارَكَتِهِم، الحِزْب لَهُ أَعْضَاء فِي جَمِيع الدُّوَل العَرَبِيَّة، مِنْهُم مَنْ يَعْمَل بِشَكْلٍ عَلَنِيٍ واضِح، ومِنْهُم مَنْ يَعْمَل بِشَكْلٍ سِرِّي، ولذلك يَجِب شَرْعًا يَأْثَم مَنْ يَتْرُكه، يَجِب التَّعْرِيف بِأَسْرَارِهِم وَخَصَائِصِهِم وطَرَائِق عَمَلِهِم، وَكَوْن الأُم تُبَلِّغ عَنْ وَلَدها ليُسْجَن سنوات يَعُودُ فِيهَا إِلَى رُشْدِه هُوَ الّذِي تَبْرَأ بِهِ ذِمَّتُهَا، وَهُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُشَارِكَهُم، أَوْ مِنْ قَتْلِه فِي نُصْرَة هَؤُلاء الملاحِدَة، وَهَكَذَا كَوْن الزَّوْجَة تُبَلِّغ عَنْ زَوْجهَا، والأُخْت تُبَلِّغ عَنْ أَخِيهَا، والجَار عَنْ جَارِهِ هَذَا مِنْ مَحَبَّتِهِم لِمَنْ يُبَلِّغُونَ عَنْه، وَنُصْحِهِم لَهُ.
وأسأل الله -عزّ وجلّ- أن يُعِين شَعب الشَّام على ما وُجد عليه مِنْ أحوال مَقِيتَة، وأسأله أن يُخرِجَهُ مِمَّا هُو فِيه، كما أسأل الله -جلّ وعلا- أن يُعِين شَعب العِرَاق، مَرَّ بمراحلٍ يُرَقِّق بَعضُها بَعضًا، ما بَينَ حُكْم البَعْث المقِيت، ثُمَّ الاحْتِلَال الهَمَجِي، ثُمَّ الحُكْم الطَّائِفِي الظَّالِم، ثُمَّ الآن عِنْدَهُم هَذَا التَّنْظِيم المحَارِب لله ولِرَسُولِه، المتَحَرِّر مِن الضَّوَابِط الأَخلاقِيَّة والشَّرْعِيَّة؛ ولذلك فَإِنِّي أَدْعُو أهل العِرَاق والشَّام إِلَى تَنْظِيم صُفُوفِهِم، وَبِنَائهَا على ما يُحِبُّه الله جَلَّ وعلا ورَسُولِه صلى الله عليه وسلم فِي وَجْه هَؤُلاء وَفِي وَجْه كُلّ مُبْطِل.
وبِهَذِه المنَاسَبَة أُذَكِّر أَنَّ عُلَمَاء الشَّرِيعَة قَدْ قَامُوا بِبَيَان الحَقّ بِمَا يَظْهَر لَهُم وَلَم يُقَصِّرُوا، وهكذا خُطَبَاء المسَاجِد، وبَذَلُوا فِي كَشْف حَقِيقَة هَؤُلَاءِ مَا اسْتَطَاعُوا، ولِذَلِك أَسْأَل الله -جلّ وعلا- أَنْ يَجْزِيَهُم خَيْرَ الجَزَاء، ولَكِن الإِشْكَال فِيْمَا ذَكَرْت مِنْ بَعْض وَسَائِل الاتِّصَال وَبَعض وَسَائِل الإِعلَام الذين يُحَاوِلُون اِستِغلَال هَذِه الأَحدَاث فِي الطَّعن فِيْمَن يُقَابِلُهُم، عَلَى نَسَق قَول الله –جلّ وعلا-: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُم على بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ} [القلم:30]، نَحن اليَوم فِي أَشَدّ الحَاجَة إِلى اِسْتِنْهَاض الهِمَم، لَيس اليَوم هُوَ يَوم تَبَادُل التُّهَم، نُرِيد أَن نَقِف لله -عَزّ وجَلّ- وَقفَة، نُبَيِّن الحَقّ فِيهَا، وَنُعَرِّف النَّاس بِدِينِ رَبِّ العَالَمَين.
حِينَئِذٍ هَذِه هِي حَقِيقَة هَذَا التَّنظِيم، لا علاقة له بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب، لا مِنْ قَرِيبٍ ولا مِنْ بَعِيد، واستِخدَامهم لِبَعض الكَلام الذي يَكُون مِنْ عُلَمَاء المَذْهَب إِنَّمَا هُوَ مِنْ التَّمْوِيه عَلَى الخَلق كَمَا يَستَخدِمُون آيات قُرآنِيَّة، ويَستَخدِمُون أَقوَال فُقَهَاء المَالِكِيَّة، ويَستَخدِمُون بَعض المُصْطَلَحَات الشَّرْعِيَّة. اهـ
                                        *      *      *

جزاه الله خيرًا على التوضيح والبيان
وهدانا الله صراطَه المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالّين.


الاثنين، 2 ديسمبر 2013

{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} براءة وليس بإقرار


سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله السؤال التالي:
س/ فضيلة الشيخ -وفقكم الله- يقول: من الناس من يقول: إنه لا حاجة لإنكار البدعة والكفر محتجًا بقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون: 6)؟
ج/ هذه براءة، ماهو بإقرار، هذا إما إنه جاهلٌ مركَّب وإما إنه ضالٌّ ملحد. {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ليس إقرارًا لهم على دينهم، وإنما هو براءة منهم ومن دينهم. نعم.
هذا مثل الذي يستدل الآن بقوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} ويقول: هذا تخيير! ولا يقرأ آخر الآيات: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا}.
يعني يجيب آية ويخلي الآيات الباقية! هذا من الضلال ولّا من الجهل. نعم.

المصدر:
شرح "فتح المجيد" 23/ 1/ 1435هـ

الجمعة، 11 أكتوبر 2013

هل صام النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر "ذو الحجة"؟


سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- السؤال التالي:
س/ الله يحسن إليك! هل ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه صام عشر "ذو الحجة"يا شيخ؟
ج/ أبلغك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهنّ أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر"؟ بلغك؟
طيب
سؤال: هل الصيام من العمل الصالح؟
ما الذي أخرجه من هذا العموم؟
هل قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- "إلا الصيام، فلا تصوموا"؟
أسألك؟
ما قال.
إذًا ما الذي أخرجه من العموم؟!
حديث عائشة: "ما رأيته صائمًا قط"
هذا ما رأته، لكن غيرها رآه.
ففي حديث آخر لإحدى أمهات المؤمنين تقول: "إن الرسول كان لا يدع صيامه".
قال الإمام أحمد: "والمثبِت مقدَّم على النافي".
ثم لو فُرض أنه ما في مثبِت أن الرسول صامه، فتدخل في العموم، "ما من أيام العمل الصالح".
وإذا قدرنا أن الرسول ما صامها فهذه قضية عين، قد يكون الرسول ما صامها لاشتغاله بما هو أهم.
عرفت؟
وهنا قاعدة يجب أن نعمل بها:
إذا جاءت النصوص اللفظية عامة؛ فلا تسأل: هل عمل بها الصحابة أو لا؛ لأن الأصل أنهم عملوا بها، وعدم العلم بعملهم، ليس علمًا بعدم عملهم.
فالأصل أنهم عملوا بها.
ثم لو فرض -وهو فرض محال- أنهم لم يعملوا بها، فهل نحن نُسأل يوم القيامة عن عمل الصحابة أو عن قول الرسول؟
أجبْ.
عن قول الرسول، كما قال -عزّ وجلّ-: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} (القصص:65).
هل يمكن لأي إنسان أن يجد حجة إذا سئل يوم القيامة عن قول من أقوال الرسول عليه الصلاة والسلام عامة، هل يمكن أن يقول: ياربِّ لم يعمل بها الصحابة، أو: لا أدري هل عملوا بها أم لا؟!
لا يمكن أن يكون حجة!
لذلك نحن نأسف لبعض الناس الذين شككوا المسلمين في هذه القضية، وقالوا: "إن صيامها ليس بسنّة"!
سبحان الله! أنا أخشى أن يعاقبهم الله -عزّ وجلّ- يوم القيامة
كيف يقول النبي –عليه الصلاة والسلام-: "ما من أيام العمل الصالح فيهنّ أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر" وندع العمل الصالح الذي قال تعالى: "إنه لي وأنا أجزي به".
سبحان الله!
لذلك يجب أن نردَّ هذه الدعوى على أعقابها؛ فتنقلب خاسرة.
ونقول لهذا الرجل (نسأله الأسئلة التي وجهتها إليك):
هل الصوم من العمل الصالح أو لا؟
هل ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عنها أو لا؟
سيقول: لا
وإن قال: نعم
قلنا: هات الدليل!
سيقول:  
إنها من العمل الصالح (في الصوم).
وسيقول: لم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- النهي عنها.
فنقول: إذًا يجب أن نعمل بها.
وهذه في الحقيقة مصيبة، أن يكون الناس قد عملوا على عمل ليس فيه إثم، بل فيه أجر، ثم يذهب بعض الناس يخالف ليُذكر، فيأتي بما يخالف العادة التي هي أقرب للحق مما قال. هذه مشكلة. نعم. 

رابط الاستماع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
http://safeshare.tv/w/YZdkWrEiNQ

وقال الشيخ عبد الكريم الخضير –حفظه الله- في صيام عشر "ذو الحجة":
"الصيام في هذه الأيام من أفضل الأعمال؛ لأنه جاء الحث على الأعمال الصالحة في هذه الأيام، والصيام من أفضل الأعمال الصالحة، "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا".
ونحن نسمع من يزهّد في صيام هذه الأيام، ويقول: إن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما صام هذه الأيام!
لكن ثبت عنه أنه رغب في الأعمال الصالحة، وذكر لنا أن الصيام من أفضل الأعمال.
وأيضًا: النبي -صلى الله عليه وسلم- رغّب في عمرة رمضان، ولا اعتمر في رمضان؛ ماذا نقول عن عمرة رمضان؟! لا أجر فيها؟! أو مثلها مثل سائر الأيام؟!
ما هو بصحيح.
سنّة النبي -عليه الصلاة والسلام- إما أن تُتلقى:
من قوله، وهو الذي يفيد العموم، ويتعدّاه إلى غيره
أو من فعله كما قال -عليه الصلاة والسلام-: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، و"خذوا عني مناسككم"، وهو القدوة في أقواله وأفعاله وجميع تصرفاته.
فإذا لم يفعل الشيء وحثّ عليه عرفنا أن العمل لا عموم له، والقول يعمّ.
نحن يعنينا أن الصيام من أفضل الأعمال، والعمل الصالح في هذه الأيام أفضل من غيرها، كما جاء في الحديث الصحيح الذي ذكرناه آنفًا".

رابط الاستماع للشيخ الخضير حفظه الله




هل النظر في آيات الله عبر جهاز الجوال مثل النظر إلى المصحف؟


سئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- السؤال التالي:
س/ يا فضيلة الشيخ، عرف عن بعض السلف استحباب النظر في المصحف والقراءة منه، حيث إنه أدعى للتفكر والتنوير، فهل مثل ذلك النظر في آيات الله عبر جهاز الجوال والقراءة منه أو أن المصحف له خصيصة أخرى؟
ج/ هذا يختلف باختلاف الناس. فمن كان قراءته القرآن عن ظهر قلب أحضر لفكره، وأيضًا يساعده على الحفظ، وعلى تثبيت القرآن في ذاكرته؛ فهذا الأفضل في حقه أن يقرأ عن ظهر قلب. وأما إذا كان الأنشط له والأحضر لفكره وقلبه إذا قرأ من المصحف؛ فإنه يقرأ من المصحف، أو مما هو مسجل ومكتوب في الذاكرات، في الجوالات أو غيرها، المهم إنه يقرأ القرآن مكتوبًا إذا كان هذا أحضر لفكره، وأجمع لتدبره. نعم.

"نور على الدرب" الأحد 1- 12- 1434هـ
الرابط

السبت، 14 سبتمبر 2013

أقسام الناس من حيث الحبّ والبغض


سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي –حفظه الله- السؤال التالي:
ذكر شيخ الإسلام -رحمه الله- أقسام الناس من حيث الحبّ والبغض إلى ثلاثة أقسام. القسم الثالث: يُحَبّ من وجه ويُبغَض من وجه، هل يدخل في هذا أهل البدع، وكيف يجمع بينه وبين موقف السلف منهم؟
"نعم سيأتي إن شاء الله هذا، سيذكر التفصيل، ولكن الخلاصة:
الناس ثلاثة أقسام:
1- أولياء الله ولاية كاملة، وهم المؤمنون المتقون الذين لم يصرّوا على معصية، لم يصروا على كبائر.
2- أعداء لله كامل العداوة، وهم الكفار.
3- مؤمن، عدوٌّ لله من وجه، ووليٌّ لله من وجه، وهو المؤمن العاصي، فتحبه وتواليه بقدر ما فيه من الإيمان والطاعات، وتبغضه وتعاديه بقدر ما فيه من المعاصي.
فمثلاً: شخص مؤمن تقي، فيه صفات: يحافظ على الصلوات الخمس، ويبرّ والديه، ويصل رحمه، ويحسن إلى جيرانه، فلأجل هذ الصفات تحبه، ولكن فيه من جهة أخرى تجده يشرب الخمر، أو يغتاب الناس أو يتساهل بأداء الأمانة، فأنت تبغضه من هذه الجهة، تبغضه من وجه، وتعاديه من وجه، ولا بد أن يكون في صدرك متسع، لأن الله يواليه، فهو عدو لله من وجه، وولي لله من وجه. واضح هذا؟
فالناس ثلاثة أقسام:
1- ولي لله ولاية كاملة: المؤمنون المطيعون.
2- أعداء لله عداوة كاملة: الكفار.
3- أولياء لله من وجه وأعداء لله من وجه: المؤمنون العصاة.
نعم".

من أسئلة درس شرح "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"
تاريخ الدرس: 13 / 8/ 1434ه
رابط الاستماع


الجمعة، 28 يونيو 2013

ما حكم زيارة الآثار النبوية؟


سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله- السؤال التالي:
ما حكم زيارة أماكن السيرة النبوية كغار حراء وجبل أحد ومسجد القبلتين؟
الجواب:
زيارتها للتبرك بها أو أنه يعتقد أنها مشروعة هذا بدعة ولا يجوز. أما يزورها للاطّلاع فقط فلا بأس، وأما إذا كان يزورها للتبرك بها أو الاعتقاد أن زيارتها مشروعة وفيها أجر فهذا بدعة ولا يجوز.

من درس "تفسير آيات القرآن" بالطائف
14 / 8/ 1434ه

الإكثار من الجلوس إلى القَصَّاصين والوُعّاظ


سئل سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ –حفظه الله- السؤال التالي:
السؤال: هل من نصيحة من سماحتكم للشباب الذين أكثر بعضهم الجلوس إلى القصاصين والوعاظ، وآثروا ذلك عن الجلوس عند العلماء الربانيين.
الجواب: الوعّاظ والقصّاص إذا كانوا أهل اعتدال في قصصهم ومواعظهم، فالإنسان الجاهل يستفيد من مواعظهم وتذكيرهم، لكنّه لا يقدمهم على علماء الفقه والحديث، فإنّ هؤلاء وعاظ وجزاهم الله خيرًا، أستمع منهم لعلي أتأثر بشيء من مواعظهم، لكن العلم الشرعيّ، الفقه في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- مقدم على غيرها، فالإنسان يجمع، يحضر عند هؤلاء؛ ليستفيد ما يلين قلبه، ويستقيم حاله، ويذهب إلى علماء الفقه والحديث؛ ليستفيد من الأحكام الشرعية. هؤلاء في جانب السلوك، وهؤلاء في جانب الأحكام الشرعية.
من درس "شرح كتاب التوحيد"
29 / 7/ 1434ه

هل وسائل الدعوة إلى الله توقيفية أم هي اجتهادية؟


سئل سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ –حفظه الله- السؤال التالي:
هل وسائل الدعوة إلى الله توقيفية أم هي اجتهادية؟
الجواب: من ناحية توقيفية، الأصل البداءة بالتوحيد والدعوة إليه؛ لأن التوحيد أصل الأصول، وهو مفتاح دعوة الرسل كلهم، كما قال الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ}، فالتوحيد مفتاح الرسل، فلابد من البداءة به والاهتمام به، وتقديمه على غيره.
أمَّا طرق إيصال المعلومة فهذا اجتهاد؛ كلٌّ يسلك الطريق الذي يراه مناسبًا. يقول الله: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} قال العلماء: البصيرة أن يعرف الداعي حال المدعوين، ووقت تقديم الدعوة، والأسلوب المناسب، والظرف المناسب، هذا كله اجتهادية يتحرى فيها الأرفق.

من درس "شرح كتاب التوحيد"
29 / 7/ 1434ه

السبت، 15 يونيو 2013

الحكم على المستقبل من خلال تحليل الشخصيات

سئل سماحة المفتي عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله- السؤال التالي:
يوجد بعض الناس يعقدون دورات للشباب، ويقدّمون لهم أسئلةً، ومن خلال الأجوبة يحلّلون شخصيتهم. وبعضهم يقول: أكتب لي موضوع كذا، ومن خلاله أقول لك: أنت مريض، أو عندك كذا، وبعضهم من خلال التوقيع يقول عندك كذا، وعندك نظرة للمستقبل، تفاؤل أو كذا، فهل هذا من ضروب السحر؟ أفتونا أثابكم الله.
الجواب:
هذا من أنواع السحر بلا شك، يقول: أحكم على مستقبلك، وأحكم على شخصيتك ومستقبلك بأسلوب بخطك، أو من العصبية إلى آخره كل هذا من الخرافات، ومن الجهالات، ومن أنواع السحر الخفي أمره.

التاريخ
22/ 7/ 1434هـ


الأربعاء، 23 مايو 2012

الفرق بين التكلم في الفتن والخوض فيها


لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
س/ أحسن الله إليكم، يقول: كيف نفرق بين السكوت عن الفتن المذموم وبين عدم الخوض فيها المحمود؟
ج/ الفتن لا يتكلم فيها إلا أهل العلم والبصيرة، ما كل يتكلم فيها، إذا تكلم الجهال في الفتن زادت الفتن، أما إذا تكلم فيها العلماء وبينوها، فإنها تخفى بإذن الله، فالفتن ما يتكلم فيها كلُّ أحد، وإنما يتكلم فيها أهل العلم وأهل البصيرة، الذين يعرفون الحق من الباطل، ويعرفون كيف يتكلمون، ما يخوض كلُّ واحد في الفتن ويتكلم ويفتي ويقول. نعم.

الجمعة، 2 مارس 2012

هل مدح الكفار في أمور الدنيا يُعد من موالاتهم؟


سئل معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى
س/ أحسن الله إليكم! هذا سائل يقول: هل التعلق بالكفار والإشادة بمجدهم والإعجاب بعملهم والثناء عليهم في هذا الجانب يُعد من موالاتهم؟

ج/ نعم، هذا إعجاب بهم، ومدح لهم، ما يجوز مدح الكفار ولا الثناء عليهم، لأن الله ذمَّهم، الله ذمهم ولعنهم، فكيف أنت تمدحهم وتثني عليهم؟! هذه محادة لله عزّ وجلّ، أعداء الله، أنت تمدح أعداء الله؟! نعم.

من درس شرح "مختصر زاد المعاد" الدرس العاشر
من الدقيقة: 55:28 إلى 56:1