تطبيق:
اذكري تخريج الحديث التالي:
((التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ))
اذكري تخريج الحديث التالي:
((التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ))
أولاً- نختار أميز كلمة في الحديث.
مثلا: (التلبينة)
وقد نختار أكثر من كلمة: (مجمّة) (فؤاد) (مريض) (الحزن)
ثالثًا- نحدد المجلد الذي يحوي جذر الكلمة
وإذا بحثنا مثلا في: كلمة (حزن)
سنجد النتائج فيها كالتالي:

وبعد الرجوع إلى المصادر الأصلية التي أحالنا لها المعجم، نكتب تخريج الحديث بالطريقة التالية:
المصنِّف (اسم الكتاب/ رقم-اسم الباب/ رقم الحديث)
فنكتب:
رواه البخاري (كتاب الأطعمة/ 24- باب التلبينة/5417) وأخرجه أيضًا في (كتاب الطب/8- باب التلبينة للمريض/5689)
ورواه مسلم (كتاب السلام/باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض/ 5769)
وهكذا...
بعض الملحوظات:
- إذا وجدنا اختلافًا بين لفظ الحديث الذي نبحث عنه وبين اللفظ الذي توصلنا إليه؛ فحينئذٍ إن كان الاختلاف يسيرًا مثل (إن، الفاء، الواو) ونحو ذلك؛ فهو اختلاف لا يضرّ، وأما إذا كان الاختلاف كبيرًا؛ فلا يكون نفس الحديث.
- إذا وجدنا الحديث في الصحيحين أو أحدهما فإننا نكتفي بالنتيجة التي توصلنا لها –إن كان مقصودنا معرفة درجة الحديث فقط- وإن كان مقصودنا أكثر من ذلك كالتوصل لشرحه أو جمع طرقه، فعلينا أن نرجع إلى جميع المواطن وجميع الكلمات لنحصر تلك الشروح أو الطرق.
- وإن وجدنا الحديث في غير الصحيحين، حينئذٍ سيلزمنا مرحلة أخرى وهي: الوصول إلى من حقق الحديث، فإذا كان الحديث مخرجًا في أحد السنن الأربعة؛ نرجع إلى النسخة المحققة للشيخ الألباني رحمه الله، لمعرفة حكم الشيخ على الحديث، (وهناك نسختان لكتب السنن المحققة، إحداهما مفرزة إلى صحيح وضعيف، والثانية غير مفرزة بل يذكر فيها درجة الحديث بجوار الحديث).
- أما إذا كان الحديث في مسند الإمام أحمد أو موطأ الإمام مالك، وأردنا معرفة درجة الحديث، فإننا نعين طرفَ الحديث، ثم ننتقل إلى كتاب "الجامع المفهرس" للأحاديث التي خرّجها الإمام الألباني رحمه الله، وهو عبارة عن مجلدين، وطريقة هذا الكتاب:
o أنه مرتب على أطراف الأحاديث.
o أنه عند ذكره لطرف الحديث يذكر رموزًا لأسماء الكتب التي خرّج فيها الشيخ الألباني الحديث، مثال: رمز (الصحيحة) لـ(سلسلة الأحاديث الصحيحة)، وقد بُينت هذه الرموز في أول الكتاب.
بعد ذلك نتجه إلى موطن الرمز المذكور، ونكتب تعليق الشيخ الألباني رحمه الله على الحديث.
• مميزات تحقيقات الشيخ الألباني رحمه الله:
1. أنه يذكرُ الحكمَ على الحديث، وهذا كما يسميه العلماء "من شدة تعمقه في علم السنّة يجرؤ على الحكم على الحديث" (والمقصود هنا الجرأة المحمودة) بينما غيرُه من المحققين غالبًا يتكلمون عن السند، لكن لا يحكمون على الحديث.
2. أن تحقيقَه استوعب جميعَ الأحاديث التي في كتب السنن.
- قد لا نجد الحديث مطلقًا في "المعجم المفهرس" لأنّ الكتابَ لم يستوعبْ جميعَ دواوين السنّة، وإن كانت الكتب التسعة أعظمها، لكنه لم يستوعب كلَّ دواوين السنّة.
- لا نحكم على الحديث أنه لم يخرجْه أصحابُ الكتب التسعة إلا بعد البحث في كلّ الكلمات وفي كلّ النتائج.
وفي الختام، أحمدُ اللهَ تعالى على ما منّ به علينا من العلمِ النافع، وتيسيرِ طرقه، فله الحمدُ كلُّه، دائمًا وأبدًا، ثم أثني بالشكرِ الجزيل لمعلمتي سُكينة الألباني -حفظها الله تعالى- على ما بذلته من الشرحِ والتلخيصِ لتقريبِ هذا العلم وتيسيره، وأسأل اللهَ الكريمَ أن يجعلَ ذلك في ميزان حسناتها.
وأصلي وأسلم على خير النبيين، وإمام المرسلين، محمد وعلى آله والتابعين.