الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

ما هو بلاغ العابدين في الوصول إلى ربّهم؟


نصّ الرسالة: 
ما هو بلاغ العابدين في الوصول إلى ربّهم؟
يُنظر تفسير السعدي/ سورة الأنبياء 106
 
البيان: 
قال تعالى: {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 106-107).
"يثني الله تعالى على كتابه العزيز "القرآن" ويبين كفايته التامة عن كل شيء، وأنه لا يستغنى عنه فقال:
{إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} أي: يتبلغون به في الوصول إلى ربهم، وإلى دار كرامته، فوصلهم إلى أجل المطالب، وأفضل الرغائب، وليس للعابدين، الذين هم أشرف الخلق، وراءه غاية، لأنه:
·       الكفيل بمعرفة ربهم، بأسمائه، وصفاته، وأفعاله،
·       وبالإخبار بالغيوب الصادقة،
·       وبالدعوة لحقائق الإيمان، وشواهد الإيقان،
·       المبين للمأمورات كلها، والمنهيات جميعًا،
·       المعرِّف بعيوب النفس والعمل،
·       والطرق التي ينبغي سلوكها في دقيق الدين وجليله،
·       والتحذير من طرق الشيطان، وبيان مداخله على الإنسان،
فمن لم يغنه القرآن؛ فلا أغناه الله، ومن لا يكفيه؛ فلا كفاه الله.
ثم أثنى على رسوله، الذي جاء بالقرآن فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} فهو رحمته المهداة لعباده، فالمؤمنون به، قبلوا هذه الرحمة، وشكروها، وقاموا بها، وغيرهم كفرها، وبدلوا نعمة الله كفرا، وأبوا رحمة الله ونعمته".
تفسير العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله.