إنّ إقالة العثرة ليست إقرارًا للباطل، ولكنها
إنقاذًا للواقع فيه
· حُكي أن أخوين من السلف انقلب أحدهما عن
الاستقامة. فقيل لأخيه: ألا تقطعه وتهجره؟ فقال: أحوجُ ما كان إليّ في هذا الوقت، لما
وقع في عثرته أن آخذ بيده وأتلطف له في المعاتبة، وأدعو له بالعودة إلى ما كان عليه.
حقٌّ لمن غلط أو ذلّ أن يسمع كلمة
حانية، وأن يستضيء بشمعة أمل من أجل أن يرجع إلى الجادة، ويسير مع الأخيار من الصِّحاب.
· يمرُّ أبو الدرداء - رضي الله عنه - على
رجل قد أصاب ذنبًا، والناس يسبونه، فأنكر عليهم صنيعهم. فقال لهم: أرأيتم لو وجدتموه
في قليب، ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي
عافاكم.
قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عملَه،
فإذا تركه فهو أخي.
من كتاب "مفهوم الحكمة في الدعوة" للشيخ صالح
بن عبد الله بن حميد. ص42- 43