حق العلماء على الأمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرَه.. أما بعد
فهذه بعضُ الوصايا في الحثِ على أداء حقِ العلماء، الذين هم ورثة الأنبياء ونجوم السماء، منتقى من شريط (توقير العلماء والاستفادة من علمهم) للشيخ الفاضل عبد المحسن العباد حفظه الله.
قال جزاه الله خيرًا ونفع به:
ثم إن الواجبَ على طلابِ العلم وعلى المنتمين إلى العلم أن يوقّروا هؤلاء العلماء الذين هم الصحابة ومن سار على منوالهم، يوقروهم:
1- بمحبتِهم، وامتلاءِ القلوبِ بمحبتهم.
2- وتعظيمِهم وإجلالهِم، التعظيم والإجلال اللائق بهم.
3- وذكرِهم بالخير، والثناءِ عليهم.
4- وحَمْلِ ما يأتي منهم على أحسن المحامل.
5- واعتقادِ أنهم بشرٌ يخطئون ويصيبون، وأن من أصاب منهم فله أجران، ومن أخطأ فله أجر واحد وخطؤه مغفور، هذا هو الذي يجب في حقهم.
6- ولا يُتكلم فيهم إلا بالخير، ولا يُتكلم فيهم بغيرذلك، لأن من تكلم فيهم بغير ذلك: إذا كان على سبيل الإزراء أو على سبيل الحطّ من شأنهم فإنّ هذا لا يضر المتكلم إلا نفسه، أما إذا كان الكلام ما يتعلق ببيان أحوال العلماء وأحوال الرواة من الثقة والعدالة ومن الصدق وغير ذلك من الصفات فإن هذا أمر لا بد منه، قد سلكه سلف هذه الأمة........... ( حدث انقطاع).
ومن أحسن ما جاء في هذا كلمة لأبي جعفر الطحاوي في عقيدته المشهورة، عقيدةِ أهل السنّة والجماعة فإنه قال رحمه الله في هذه العقيدة:
((وعلماءُ السلفِ من السابقين ومن بعدَهم من اللاحقين أهلُ الخبر والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يُذكرون إلا بالجميل، ومن ذكَرَهم بسوءٍ فهو على غيرِ السبيل))
هذه كلمة عظيمة، تبين لنا المنهاجَ الذي ينبغي أن يسلكَه طالبُ العلم في حقِّ سَلَفِ هذه الأمة الذين أفنوا أعمارَهم وبذلوا قُصَارى جهدِهم في جمع العلم وتحصيله وتدوينه؛ حتى صار أمامنا ميسرًا ومهيئًا، ليس علينا إلا أن نقرأَ هذا الذي دونوه، وأن نقتطفَ من هذه الثمار المهيَئة الناضجة التي هم أتعبوا أنفسهم في جمعها وفي سياقتها وفي رعايتها والمحافظة عليها؛ حتى وصلت إلينا جاهزة، ووصلت إلينا على هذه الصورة وعلى هذه الهيئة الكاملة التي ليس علينا إلا أن نقرأ وأن نستفيد، فمن حقهم علينا أن نثني عليهم وأن نمدحهم، وأن نحمدهم على ما حصل منهم، وأن نذكرهم بالخير، وأن تكونَ ألسنتُنا رطبةً بذكرِهم، وأن تكونَ قلوبُنا مليئةً بحبِّهم، وأن نستفيدَ من علمهم، وأن نعترفَ بفضلهم وبسبقهم إلى هذا الخير، وبكونِهم خلّفوا لنا هذا الميراث، الذي علينا أن نحرصَ أن نكونَ من وُرَّاثِهم وأن نكونَ في ضمنِ الحلقاتِ المتصلة بهذا الميراث، الذي هو ميراثُ النبوة الذي تلقاه أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم على منوالهم.
إذًا هؤلاء العلماء الذين أشرت إليهم وهم الصحابة ومن بعدهم، فهؤلاء هم العلماء الذين نعينهم بأن يُوقروا وأن يُعظموا، وأن يُثنى عليهم، وأن يُستفاد من علمهم، وأن يُذكروا بالخير، وألا يُذكروا بسواه، سواء كانوا من أهل الحديث أو من أهل الفقه، كما قال الإمامُ الطحاويُّ رحمه الله هذه الكلمة العظيمة: ((وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من اللاحقين أهل الخبر والأثر)) وهؤلاء هم أهل الحديث ((وأهل الفقه والنظر)) وهؤلاء هم الذين اشتغلوا في الفقه، في تدوين مسائل الفقه، ((لا يُذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل)) على غير السبيل الواضح، وعلى غير السبيل المستقيم، لأنه انحرف عن الجادة.
هؤلاء الذين بذلوا جهودَهم بجمع العلم وتحصيله وتدونيه ثم خلّفوه لنا نتنكرُ لهم ونعيبُهم ونتنقصُهم؟؟!!
هذا لا يسوغ ولا يجوز، بل الواجب علينا أن نثني عليهم وأن نحمدهم وأن نمدحهم وأن نستفيد من علمهم. اهـ
من شريط (توقير العلماء والاستفادة من علمهم)
من الجزء الأول/ د 26:58 إلى الجزء الثاني/ د 4:8
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرَه.. أما بعد
فهذه بعضُ الوصايا في الحثِ على أداء حقِ العلماء، الذين هم ورثة الأنبياء ونجوم السماء، منتقى من شريط (توقير العلماء والاستفادة من علمهم) للشيخ الفاضل عبد المحسن العباد حفظه الله.
قال جزاه الله خيرًا ونفع به:
ثم إن الواجبَ على طلابِ العلم وعلى المنتمين إلى العلم أن يوقّروا هؤلاء العلماء الذين هم الصحابة ومن سار على منوالهم، يوقروهم:
1- بمحبتِهم، وامتلاءِ القلوبِ بمحبتهم.
2- وتعظيمِهم وإجلالهِم، التعظيم والإجلال اللائق بهم.
3- وذكرِهم بالخير، والثناءِ عليهم.
4- وحَمْلِ ما يأتي منهم على أحسن المحامل.
5- واعتقادِ أنهم بشرٌ يخطئون ويصيبون، وأن من أصاب منهم فله أجران، ومن أخطأ فله أجر واحد وخطؤه مغفور، هذا هو الذي يجب في حقهم.
6- ولا يُتكلم فيهم إلا بالخير، ولا يُتكلم فيهم بغيرذلك، لأن من تكلم فيهم بغير ذلك: إذا كان على سبيل الإزراء أو على سبيل الحطّ من شأنهم فإنّ هذا لا يضر المتكلم إلا نفسه، أما إذا كان الكلام ما يتعلق ببيان أحوال العلماء وأحوال الرواة من الثقة والعدالة ومن الصدق وغير ذلك من الصفات فإن هذا أمر لا بد منه، قد سلكه سلف هذه الأمة........... ( حدث انقطاع).
ومن أحسن ما جاء في هذا كلمة لأبي جعفر الطحاوي في عقيدته المشهورة، عقيدةِ أهل السنّة والجماعة فإنه قال رحمه الله في هذه العقيدة:
((وعلماءُ السلفِ من السابقين ومن بعدَهم من اللاحقين أهلُ الخبر والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يُذكرون إلا بالجميل، ومن ذكَرَهم بسوءٍ فهو على غيرِ السبيل))
هذه كلمة عظيمة، تبين لنا المنهاجَ الذي ينبغي أن يسلكَه طالبُ العلم في حقِّ سَلَفِ هذه الأمة الذين أفنوا أعمارَهم وبذلوا قُصَارى جهدِهم في جمع العلم وتحصيله وتدوينه؛ حتى صار أمامنا ميسرًا ومهيئًا، ليس علينا إلا أن نقرأَ هذا الذي دونوه، وأن نقتطفَ من هذه الثمار المهيَئة الناضجة التي هم أتعبوا أنفسهم في جمعها وفي سياقتها وفي رعايتها والمحافظة عليها؛ حتى وصلت إلينا جاهزة، ووصلت إلينا على هذه الصورة وعلى هذه الهيئة الكاملة التي ليس علينا إلا أن نقرأ وأن نستفيد، فمن حقهم علينا أن نثني عليهم وأن نمدحهم، وأن نحمدهم على ما حصل منهم، وأن نذكرهم بالخير، وأن تكونَ ألسنتُنا رطبةً بذكرِهم، وأن تكونَ قلوبُنا مليئةً بحبِّهم، وأن نستفيدَ من علمهم، وأن نعترفَ بفضلهم وبسبقهم إلى هذا الخير، وبكونِهم خلّفوا لنا هذا الميراث، الذي علينا أن نحرصَ أن نكونَ من وُرَّاثِهم وأن نكونَ في ضمنِ الحلقاتِ المتصلة بهذا الميراث، الذي هو ميراثُ النبوة الذي تلقاه أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم على منوالهم.
إذًا هؤلاء العلماء الذين أشرت إليهم وهم الصحابة ومن بعدهم، فهؤلاء هم العلماء الذين نعينهم بأن يُوقروا وأن يُعظموا، وأن يُثنى عليهم، وأن يُستفاد من علمهم، وأن يُذكروا بالخير، وألا يُذكروا بسواه، سواء كانوا من أهل الحديث أو من أهل الفقه، كما قال الإمامُ الطحاويُّ رحمه الله هذه الكلمة العظيمة: ((وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من اللاحقين أهل الخبر والأثر)) وهؤلاء هم أهل الحديث ((وأهل الفقه والنظر)) وهؤلاء هم الذين اشتغلوا في الفقه، في تدوين مسائل الفقه، ((لا يُذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل)) على غير السبيل الواضح، وعلى غير السبيل المستقيم، لأنه انحرف عن الجادة.
هؤلاء الذين بذلوا جهودَهم بجمع العلم وتحصيله وتدونيه ثم خلّفوه لنا نتنكرُ لهم ونعيبُهم ونتنقصُهم؟؟!!
هذا لا يسوغ ولا يجوز، بل الواجب علينا أن نثني عليهم وأن نحمدهم وأن نمدحهم وأن نستفيد من علمهم. اهـ
من شريط (توقير العلماء والاستفادة من علمهم)
من الجزء الأول/ د 26:58 إلى الجزء الثاني/ د 4:8
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق