الأربعاء، 28 مارس 2012

كثرة المخالطة والتعلقات الدنيوية موجبة للبغي، فما العلاج؟


قال تعالى: 
{وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ}
هذه الآية وردت في سياق ذكر نبأ الخصمين الذين تسوروا المحراب على داود عليه السلام، واختصما عنده في قضية جعلها الله فتنة لداود، وموعظة لخلل ارتكبه، فتاب الله عليه وغفر له.
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير الآية:
"{وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} لأن الظلم من صفة النفوس.
{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فإنّ ما معهم من: الإيمان والعمل الصالح يمنعهم من الظلم.
{وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ} كما قال تعالى: {وقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}.
ثم ذكر من فوائد هذه الآية:
أنّ:
1-             المخالطة بين الأقارب والأصحاب              
2-             وكثرة التعلقات الدنيوية المالية
موجبة للتعادي بينهم، وبغي بعضهم على بعض.
وأنه لا يرد عن ذلك إلا:
1.    استعمال تقوى الله.
2.    والصبر على الأمور، ب:   - الإيمان      - والعمل والصالح.
وأن هذا مِن أقل شيء في الناس".

عبد الرحمن السعدي. "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان". ط1 مؤسسة الرسالة: بيروت، 1423هـ ص712 و 713