قال الإمام ابن أبي العزّ الحنفي رحمه الله:
"القرآن إما:
1. خبر عن الله وأسمائه وصفاته، وهو التوحيد العلمي الخبري.
2. وأما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له،
وخلع ما يعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي.
3. وأما أمر ونهي وإلزام بطاعته، فذلك من حقوق التوحيد ومكملاته.
4. وإما خبرعن إكرامه لأهل توحيده، وما فعل
بهم في الدنيا، وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء توحيده.
5. وأما خبر عن أهل الشرك، وما فعل بهم في
الدنيا من النكال، وما يحلّ بهم في العقبى من العذاب؛ فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد.
فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم.
- ف{الحمد لله رب العالمين} توحيد
- {الرحمن الرحيم} توحيد
- {مالك يوم الدين} توحيد
- {إياك نعبد وإياك نستعين} توحيد
- {اهدنا الصراط المستقيم} توحيد، متضمن لسؤال الهداية إلى طريق أهل التوحيد، {الذين أنعمت عليهم}
- {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} الذين فارقوا التوحيد.
وكذلك شهد
الله لنفسه بهذا التوحيد، وشهدت له به ملائكته وأنبياؤه ورسله؛ قال تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة
وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم* إن الدين عند الله الإسلام}. فتضمنت هذه الآية الكريمة:
- إثبات
حقيقة التوحيد
- والردّ
على جميع طوائف الضلال.
فتضمنت:
-
أجل شهادة وأعظمها وأعدلها وأصدقها
-
من أجلّ شاهد.
-
بأجلّ مشهود به.