مقدمة المؤلف:
قال المؤلف: "هذه مسائل خالف فيها رسول
الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية، الكتابيين والأميين، مما لا غنى للمسلم عن
معرفتها.
فأهمُّ ما فيها وأشدّها خطرًا: عدم إيمان القلب بما
جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل
الجاهلية تمت الخسارة، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا
بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}"
(العنكبوت:52).
إذن من أهم خصال الجاهلية: فساد
الباطن والظاهر، وبذلك تحصل الخسارة التامة:
أ) فساد الباطن، وهو عدم الإيمان بما جاء به
الرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَكَفَرُوا بِاللَّهِ}.
ب) فساد الظاهر، وهو استحسان أمور الجاهلية،
قال تعالى: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ}.
فكل مَن استحسن شيئًا من أمور الجاهلية كان نصيبه
من الخسارة بقد ذلك.
أمثلة على أمور الجاهلية:
دعاء غير الله، و الخروج على إمام المسلمين، والتفاخر
بالأحساب، و الحكم بغير ما أنزل الله، والتبرّج والسفور وغير ذلك.