الجمعة، 25 مايو 2012

أهل الباطل يدّعون في باطلهم الخير


أهل الباطل يدّعون في باطلهم الخير
قال تعالى: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (البقرة: 135).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في ذكر الفوائد من هذه الآية:
1- أن أهل الباطل:
يَدْعون إلى ضلالهم، {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى}.
ويدَّعون فيه الخير، {تَهْتَدُوا}.
أهل الاديان بالنسبة للأمة عامة يقولون: كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا، وأهل البدع في هذه الأمة بالنسبة لأهل السنّة والجماعة يقولون: كونوا كذا وكذا تهتدوا، الأشاعرة يقولون: كونوا أشاعرة تهتدوا، والمعتزلة يقولون: كونوا معتزلةً تهتدوا، والقاديانية يقولون: كونوا قاديانية تهتدوا، والتيجانية يقولون: كونوا تيجانية تهتدوا، والصوفية يقولون: كونوا صوفية تهتدوا، وهكذا.
وكلٌّ يدّعي وصلاً بليلى وليلى لا تقرُّ لهم بذاكا
وهكذا أيضًا قد ورث هؤلاء اليهود مَن ضلّ من هذه الأمة، كأهل البدع في العقيدة، والقدر، والإيمان الذين ادّعوا أنهم على حق، وأن مَن سلك طريقهم فقد اهتدى؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لتركبن سَنن من كان قبلكم)) .
كلٌّ يقول: الحق معي، لكن {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} (النساء:59)، ولذلك قال تعالى: {قُل بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ}.
2- ومن فوائد الآية: أنّ كلَّ داعٍ إلى ضلال؛ ففيه شبه من اليهود، والنصارى؛ دعاة السفور الآن يقولون: اتركوا المرأة تتحرر؛ اتركوها تبتهج في الحياة؛ لا تقيدوها بالغطاءِ، وتركِ التبرج، ونحو ذلك؛ أعطوها الحرية؛ وهكذا كل داع إلى ضلالة سوف يطلي هذه الضلالة بما يغرُّ البليد فهو شبيه باليهود، والنصارى.

المرجع:
"تفسير القرآن الكريم" للشيخ ابن عثيمين رحمه الله. الشريط 27، الوجه الأول. بتصرف.