قال تعالى: {فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ
بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ
اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (البقرة: 137).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
قد يقول قائل: يبدو لنا أن المناسب أن
يقول: «وهو القوي العزيز» لأنه قال: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} فما هو الجواب عن
ختمها بالسمع، والعلم؟
فالظاهر لي - والله أعلم - أنه لما كان تدبير الكيد
للرسول صلى الله عليه وسلم من هؤلاء قد يكون بالأقوال، وقد يكون بالأفعال؛ والتدبير
أمر خفي ليس هو حرباً يعلن حتى نقول: ينبغي أن يقابل بقوة، وعزة؛ قال تعالى: {وَهُوَ
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} أي حتى الأمور التي لا يُدرى عنها، ولا يبرزونها، ولا يظهرون
الحرابة للرسول صلى الله عليه وسلم فإن الله سميع عليم بها؛ هذا ما ظهر لي - والله
أعلم -.
المرجع:
محمد بن عثيمين. "تفسير القرآن الكريم"
ط1- دار ابن الجوزي: الدمام، 1423هـ ص93-94