الجمعة، 25 مايو 2012

{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}


قال تعالى: {فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (البقرة: 137).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

قد يقول قائل: يبدو لنا أن المناسب أن يقول: «وهو القوي العزيز» لأنه قال: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} فما هو الجواب عن ختمها بالسمع، والعلم؟

فالظاهر لي - والله أعلم - أنه لما كان تدبير الكيد للرسول صلى الله عليه وسلم من هؤلاء قد يكون بالأقوال، وقد يكون بالأفعال؛ والتدبير أمر خفي ليس هو حرباً يعلن حتى نقول: ينبغي أن يقابل بقوة، وعزة؛ قال تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} أي حتى الأمور التي لا يُدرى عنها، ولا يبرزونها، ولا يظهرون الحرابة للرسول صلى الله عليه وسلم فإن الله سميع عليم بها؛ هذا ما ظهر لي - والله أعلم -.

المرجع:
محمد بن عثيمين. "تفسير القرآن الكريم" ط1- دار ابن الجوزي: الدمام، 1423هـ ص93-94