تفسير شهادة أن لا إله إلا الله
قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تعليقه
على كتاب التوحيد:
"بيّن المصنف -رحمه الله- أنّ من أعظم ما يبين
معنى لا إله إلا الله قوله صلى الله عليه وسلم: ((من قال لا إله إلا الله، وكفر
بما يعبد من دون الله؛ حرم ماله ودمه وحسابه على الله))[1] فلم يجعل مجرد التلفظ بها
عاصمًا للدم والمال, بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك, بل ولا
كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له, بل لا يحرم ماله ولا دمه حتى يضيف إلى ذلك
الكفر بما يعبد من دون الله, فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ولا دمه.
فتبين بذلك
· أنه لا بد
من اعتقاد وجوب عبادة الله وحده لا شريك له
· ومن
الإقرار بذلك اعتقادًا ونطقًا
· ولا بد من
القيام بعبودية الله وحده طاعة لله وانقيادًا
· ولا بد من
البراءة مما ينافي ذلك عقدًا وقولاً وفعلاً
ولا يتم ذلك إلا ب:
§ محبة القائمين بتوحيد الله وموالاتهم ونصرتهم
§ وبغض أهل الكفر والشرك ومعاداتهم
ولا تغني في هذا المقام
الألفاظ
المجردة ولا الدعاوي الخالية من الحقيقة, بل لا بد أن يتطابق العلم والاعتقاد
والقول والعمل, فإن هذه الأشياء متلازمة؛ متى تخلف واحد منها تخلفت البقية. والله
أعلم".
المرجع:
"القول السديد في مقاصد التوحيد" للعلامة السّعدي رحمه الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق