قال تعالى: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ
بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ
أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ}
(البقرة: 145).
قال الشيخ ابن
عثيمين رحمه الله عند ذكر الفوائد المستنبطة من هذه الآية:
ومنها: أن الظلم، والعدل، وغير ذلك
مقرون بالأعمال؛ لا بالأشخاص؛ بمعنى أنه ليس بين الله
تعالى وأحد من الخلق شيء يحابيه، ويراعيه به؛ كل من خالفه فهو ظالم؛ فلا نقول مثلاً:
هذا قريب من الرسول صلى الله عليه وسلم تكفر سيئاته لقربه من الرسول صلى الله عليه
وسلم؛ أو نقول: هذا إنسان من قريش من سلالة الأشراف ــــ من سلالة بني هاشم ــــ تكفّر
عنه سيئاته؛ فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الله سبحانه وتعالى له: {وَلَئِنِ
اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ
الظَّالِمِينَ}؛ فما بالك بمن دون الرسول صلى الله عليه وسلم!!! فلا أحد يحابى من قِبل
الله عزّ وجلّ من أجل نسبه، أو حسبه، أو جاهه بين الناس: قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ
عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .
المرجع:
"تفسير القرآن الكريم" لابن عثيمين (2/ 139 - 140).