بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير حفظه الله في شرحه لمتن "نُخْبة الفِكَر" عند قول المؤلف: "أو بتغييرِ حروفٍ مع بقاء السياق: فالمُصحَّف والمُحرَّف":
ومما ينبغي الاهتمام به لطالب الحديث وغيره أن يتعلم من النحو واللغة ما يسلم به من اللحن والتصحيف، وطريقة السلامة من التصحيف: الأخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق والضبط عنهم، لا من بطون الكتب.
لذلك يقولون: "من كان علمه من كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه".
تجد الأوهام الكثيرة ممن يأخذ من الكتب، ولم يأخذ العلم من أفواه الرجال.
يلزم على طالب العلم أن يعتني بالكتب التي فيها الضبط، سواء كانت ألفاظ المتون أو الأسانيد، يعتني بها، وإذا تحررت له كلمة مضبوطة بعد المراجعة يهتم بها ويودعها سويداء قلبه، ويكون هذا ديدنه، أي كلمة يشك فيها يراجع، ثم لا يلبث أن يكون لديه رصيد من الكلمات المصححة المصوبة التي يقع فيها كثير من الناس خطأً.
هناك بعض الشروح تعتمد الضبط بدقة، والضبط، أحيانًا يضبطون:
1- بالشكل، واضح، يضعون الفتحة الضمة إلخ، (زَيْد).
2- بالحرف، فيقولون: عبيدة: بكسر المهملة وفتح الموحدة.
3- بالضد، حرام بن عثمان: ضد الحلال.
4- بالنظير: أسد بن موسى، بلفظ الحيوان المعروف، عياض بن حمار، بلفظ الحيوان، الحكم بن عتيبة، بتصغير عتبة الدار، وهكذا.
2- بالحرف، فيقولون: عبيدة: بكسر المهملة وفتح الموحدة.
3- بالضد، حرام بن عثمان: ضد الحلال.
4- بالنظير: أسد بن موسى، بلفظ الحيوان المعروف، عياض بن حمار، بلفظ الحيوان، الحكم بن عتيبة، بتصغير عتبة الدار، وهكذا.
هم يضبطون بهذه الطرق.
وهل يضبط كل الكلام؟ من أوله إلى آخره؟
منهم من ذهب إلى هذا، قال: يضبط كل الكلام بالشكل من أوله إلى آخره، حتى كلمة (قال) لأنه لا يبعد أن يأتي من صغار المتعلمين من لا يحسن قراءتها.
لكن هذا -وإن قيل به- ليس بجيد، إنما يُشكل المشكل، هذا المحرر عند أهل التحقيق، لا داعي لضبط كلمة (زيد)، لكن (عبيدة) اضبطها.
من شرح "نخبة الفكر" الشريط الثامن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق