بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية العربية في فهم القرآن والسنّة
سئل فضيلة الشيخ العلامة عبد الكريم الخضير حفظه الله هذا السؤال:
هل علم النحو مهم لطالب العلم؟
الجواب:
في غاية الأهمية، القرآن بلسان عربي مبين، والسنّة كذلك، فالذي لا يعرف العربية يكون عنده خلل في فهم النصّ، فعلم العربية من أعظم ما يعين على فهم النصوص.
1- حديث ((ذكاةُ الجنين ذكاةُ أمه))
هناك فرق من حيث الحكم بين أن نقول ((ذكاةُ الجنين ذكاةُ أمه)) وبين أن نقول: ((ذكاةُ الجنين ذكاةَ أمه))
الحكم:
أنه على رواية الرفع: لا يحتاج إلى تذكية، إذا ذكينا الأم، وخرج من بطن أمه ميتًا، نأكله بدون تذكية لأن تذكيته تذكية أمه.
وإذا قلنا: ((ذكاةُ الجنين ذكاةَ أمه))؛ قلنا: لا بد أن يُزكى؛ لأنه منصوب على نزع الخافض، والتقدير: (كذكاة أمه) فإنه يلزم أن يذكى كذكاة أمه، والجمهور على الرواية الأولى، وأنه يؤكل إذا خرج من بطنها ميتًا، بدون تذكية، وهذا قول الجمهور، تبعًا للإعراب، وإذا قلنا برواية النصب كما قال الحنفية أنه لا بد أن يذكى كما تذكى أمه.
2- {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ}
الجار والمجرور متعلق بالإرادة أو بالإلحاد؟ وهل يختلف الحكم أو لا يختلف؟
يختلف اختلافًا جذريًا.
إذا قلنا {وَمَن يُرِدْ فِيهِ} الجار والمجرور متعلق بالإرادة قلنا: العذاب الأليم يذوقه من نوى الشرَّ في الحرم ولو فعله في أقصى المشرق أو المغرب، لو أن شخصًا من أهل المغرب جاء إلى مكة، ونوى أنه إذا رجع إلى بلده يفعل كذا من المعاصي، مجرد إرادة ولو لم يفعل، والفعل سوف يكون في بلده، نذقه من عذاب أليم، مجرد إرادة.
وإذا قلنا: إن الجار والمجرور متعلق بالإلحاد (إلحاد فيه) قلنا: أن الحكم مرتب على الإلحاد في الحرم، سواء كانت الإرادة في المشرق أو المغرب، لكن لا بد أن يكون الإلحاد في الحرم
من يعرف هذا غير أهل العربية.
3- {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}
فالعلماء هم الذين يخشون الله، هم فاعل الخشية.
المرجع:
من لقاء مفتوح للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله في بريدة بتاريخ 17/7/1430هـ
ابتداء من دقيقة 1:3:20
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق