السبت، 15 سبتمبر 2012

أمارة صدق الخوف من الشرك


بسم الله الرحمن الرحيم
أمارة صدق الخوف من الشرك
الخوف من الشرك يحتاج لتحقيقه إلى أمرين، هما أمارة صدق الخوف من الشرك:
الأول: صدق الالتجاء إلى الله، والاعتماد عليه، والابتهال والتضرع إليه.
والله لا يخيّب من دعاه، ومما ورد في ذلك:
·       قوله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده للشرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب عنك قليله وكثيره؟ قال: قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم))[1].
·       وكان صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم يقول كل يوم ثلاث مرّات في الصباح وثلاث مرّات في المساء: ((اللهم إني أعوذ بك من الكفر، والفقر، اللهم إني أعوذ عذاب القبر، لا إله إلا أنت))[2] .
·       وعن أمِّ سلمة رضي الله عنها: ((كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِى عَلَى دِينِكَ))[3].
·       وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِى، أَنْتَ الْحَىُّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ))[4].
الثاني: البحث والتفتيش عن الشرك ووسائله وذرائعه؛ ليسلم من الوقوع فيه.
·       وقد قيل قديمًا: "كيف يتقي مَن لا يدري ما يتقي".
·       وعن حذيفة رضي الله عنه: "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأل عن الشر؛ مخافة أن يدركني"[5].
·       وعن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: يا رسول الله! وما الشرك الأصغر؟ قال: الرياء، إنّ الله تبارك وتعالى يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون بأعمالكم في الدنيا؛ فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟!))[6].
فسؤال الصحابة: ((وما الشرك الأصغر؟)) شاهد على هذا الأمر، وهو أنه ينبغي البحث والسؤال عن الشرك، لنحذر من الوقوع فيه.
المرجع:
مُستفاد من "حاشية كتاب التوحيد" لابن قاسم، مع "شرح كتاب التوحيد" للشيخ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظهما الله.
الرابط الصوتي




[1]  رواه البخاري في "الأدب المفرد" (الأذكار/ باب فضل الدعاء/716) وقال الألباني: صحيح.
[2]  رواه أبو داود (كتاب الأدب/ باب ما يقول إذا أصبح/ 5090) وقال الألباني: حسن.
[3]  رواه الترمذي (كتاب الدعوات/ باب 90/ 3522 ) وقال الألباني: صحيح.
[4]  "صحيح مسلم" (كتاب الذكر والدعاء والتوبة/  باب التَّعَوُّذِ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلَ وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ يَعْمَلْ/ 7074).
[5]  متفق عليه، وهو في "صحيح البخاري" (كتاب المناقب/ باب علامات النبوة في الإسلام/ 3411).
[6]  رواه الإمام أحمد (5/429) وقال الألباني: صحيح "الصحيحة" (951).